Featured Video

‏إظهار الرسائل ذات التسميات شيوخ الازهر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شيوخ الازهر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 22 يوليو 2013

شيخ الازهر الاول: فضيلة الإمام الشيخ محمد الخراشي

أول من تولى مشيخة الأزهر الشريف


التعريف به
"هو الشيخ الإمام محمد بن عبدالله بن علي الخراشي". وُلِد في بلدة "أبو خراش" مركز شبراخيت، محافظة البحيرة في عام 1010 هجرية "1601م"، كان شيخَ المالكية، ورعًا تقيًّا مُتقربًا إلى الله بالعلم وخدمة الدِّين.
تلقَّى العلمَ على يد نُخبةٍ من العلماء والأعلام، منهم والدُه الشيخ "جمال الدين عبدالله بن علي الخراشي، والشيخ اللقَّاني، والأجهوري، والشامي... وغيرهم".
درس العلوم المقرَّرة بالأزهر "العلوم الدينيَّة واللغويَّة والتاريخ، ودرس علوم السِّيرة والعلوم النقليَّة؛ كالمنطق وعلم الكلام".
مكَث عشرات السنين يتلقَّى العلمَ ويُلقِّنه، ومن تلاميذه بعضُ شيوخ الأزهر "الشيخ القليني، والشيخ الفيومي، وغيرهما".
عُرِفَ الشيخ الخراشي بالتواضُع ودماثة الخلق وكرَم النفس، مع الزُّهد والتقشُّف.
نسبه وبيئته ونشأته وتوليه المشيخة
قال صاحب "الخطط التوفيقية" عن بلدته التي نشَأ فيها وهو في سن الطفولة، وهي قرية "أبو خراش"، وهي بلدة كلُّها خير وبركة؛ فأثَّرت على ساكنيها، بما فيها أولياء الله الصالحين، وجَهابِذة العلم الذين جمَعُوا بين علوم الدِّين والدُّنيا، ولا ننسى أنَّ والد الشيخ الخراشي من العلماء المشهورين؛ لذا نجدُ أنَّ بيئة الإمام التي نشَأ فيها كانت بيئةَ علمٍ وتقوى، دِين ودُنيا انعكست على سلوكيَّاته؛ فقد قِيل عنه: إنَّه رجل دِين ودنيا معًا، وإنَّه لم تمضِ ساعة من عمره الذي زاد على التسعين إلا وتجد له فيها عملاً من أعمال الدنيا والآخرة.
البيئة العلمية ومذهبه
رحل الصبيُّ صغيرًا من بلدته "أبو خراش" أو "أبو خرش" كما ذكَر بعض الكُتَّاب، ربما في سن العاشرة تقريبًا بعد أنْ تعلَّم القراءة والكتابة وحفظ القُرآن كاملاً وقدرًا من العلوم التي تُؤهِّله للقبول بالأزهر؛ كالحساب والإملاء وغيرهما.
ودخَل الشيخ الأزهرَ صغيرًا، وأقبلَ على العلوم المقرَّرة فيه، ودراستها بشغفٍ وحبٍّ كبير وتفرَّغ لها تمامًا حتى استوعبها كلَّها.
واختار المذهب المالكي حبًّا في الإمام مالك فقيهِ المدينة المنورة، ولكثرة مصنَّفاته، فركَّز عليها وقرأها قراءةً واعيةً مع إمعان الفقيه والتأنِّي البالغ، حتى بلغ غايتها، وفَهِمَ معانيها، ووصَل فيها إلى درجة التأليف والفتوى، وامتدَّ صِيتُه في مشارق الأرض ومغاربها من دِيار الإسلام، وأصبح هو المرجع والفارس لهذا المذهب، ومن بعده تلاميذه ومُرِيدوه الذين ساروا على دربه ومنهجه، ودرسوا هذا المذهب من بعدِه.
ومن الأمور التي ساعدت الشيخَ الإمام "الخراشي" وجعلَتْه يصلُ هذه المنزلة العلميَّة الكبيرة أمورٌ كثيرة؛ منها:
1- شيوخه ومُدرِّسوه الذين تلقَّى عنهم وسمع منهم؛ مثل: الشيخ اللقاني، والأجهوري، والشيخ الشامي، ومن قبلِهم والدُه الشيخ عبدالله.
2- الكتب والمراجع الكثيرة التي قرَأَها ودرَسَها؛ مثل: "الكوكب المنير في شرح الجامع الصغير"، "الفرائد السنية في شرح المقدمة السنوسية"، "الدرر السنية لحل ألفاظ الآجرومية"، وغيرها من الكتب الدينيَّة واللغويَّة والتطبيقيَّة.
3- مزاولة التدريس بالأزهر والمدارس المساعدة له؛ منها: المدرسة الأقبغاويَّة كان له فيها درسٌ يومي على الأقل، ولم يكن قيامه بالتدريس والمحاضرة مقصورًا على طلاب العلم فحسْب، وإنما كان يأتي إليه العلماءُ وغيرهم للتزوُّد من علمه الغزير ومعارفه وثقافته التي لا ينضبُ مَعِينُها، ولا ينقطع ماؤها، فهو بحرٌ لا ساحل له ولا قَرار.
4- الزيارات الكثيرة التي كانت تأتيه من كلِّ البلاد الإسلاميَّة شرقًا وغربًا حيث كانوا يحدثونه عن ماضي بلادهم وحاضرها وما فيها من ثقافةٍ وعلوم، وما يأتون به من مصنَّفات وكتب علمائها وأدبائها، فكانت كلُّ هذه الموارد العلميَّة تضيفُ إليه علمًا وثقافةً جديدةً ليزيدَ رصيدُه، وتتَّسع آفاقه، ويزيدَ في امتِداد سمعته وانتشار علمه؛ ممَّا ينعكس على طلابه ومُريدِيه.
آثاره العلميَّة ومؤلَّفاته
1- رسالة في البسملة، وهي مؤلَّفه من أربعين كراسة، في شرح قوله سبحانه: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1].
2- فتح الجليل... في الفقه المالكي.
3- الشرح الكبير في الفقه، وهو مختصر خليل في ثمانية مجلدات.
4- الشرح الصغير للمختصر الكبير نفسه في أربعة مجلدات.
5- حاشية على شرح الشيخ علي، للعالم إيساغوجي في المنطق.
6- منتهي الرغبة في حل ألفاظ النخبة.
7- الفرائد السنية في حل ألفاظ السنوسية، في التوحيد.
8- الأنوار القدسية في الفرائد الخراشية في التوحيد أيضًا.
والمتتبِّع لدراسة هذه الكتب يُدرك أنها ليست في فرعٍ واحدٍ من العلوم، ولا في تخصُّص مستقل، وإنما في فُروع شتَّى وتخصُّصات مختلفة، وهي بلا شكٍّ تدلُّ على اتِّساع علم الرجل وكثرة مداركه، في كلِّ ما كان يدرس فيه ويدرسه في الأزهر وغيره في ذلك من العلوم، سواء كانت علومًا دينيَّة أو لغويَّة أو دنيويَّة، على حدٍّ سواء.
أفضاله وآثاره
إنَّ للإمام الخراشي مزايَا ومناقب اشتَهَر بها، وكان يُردِّدها من بعده تلاميذه وعارفوه؛ منها:
1- أنَّه كان شديدَ البأس على الظالمين من الحكَّام وغيرهم، لا تأخُذه في الحقِّ لومةُ لائم، ينتصر للمظلوم ويقف بجانبه حتى يعيدَ له حقه؛ فيشفعُ للناس لدى الولاة وأصحاب النُّفوذ والجاه؛ لقَضاء حوائج قاصِديه والمستشفِعين به من ضُعَفاء الناس من الفقراء والمساكين، ومَن لا حولَ لهم ولا قوَّة.
وكان الرجل من الهيبة وحسن السمعة بحيث يهابه كلُّ مَن يراه، فلم تكن تُرَدُّ له شفاعة أو يُهمل له رجاء، وفتح أبوابه لكلِّ مظلومٍ من الرجال والنساء.
وأصبح يُضرَبُ به المثل في الشجاعة وكرم النفس، حتى أُثِر عنه أنَّه عندما يُصاب الناس بكارثةٍ، أو تلمُّ بهم لامَّة من الولاة وغيرهم، يُنادون بلفظ كلمة: "يا خراشي"، ينطق بها سكَّان القُرى والبلدان والمدن دليلٌ على طلب النَّجدة والاستغاثة ورفع الظُّلم يُنادي الناس: "يا خراشي".
2- حِرصُه الدائم على تأدية صلاة الفجر في الأزهر من يوم أنِ التحَقَ به حتى مماته وهو في التسعين من عمره، وفتح أبواب مكتبته لتلاميذه لصَقْلِ عقولهم وتنمية أفهامهم واتِّساع مَداركهم.
3- مع كثرة مَشاغله وتعدُّد مهامِّه فقد خلف من المصنَّفات الكبيرة والموسوعات الغزيرة، وأنَّ روايته للحديث كانت متَّصلة الإسناد إلى النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - من طريق الحافظ ابن حجر العسقلاني وغيره، وهذا دليلٌ على أنَّ العناية الإلهيَّة أتت ترعاه وتحفظه كما كانت تمدُّ الأولياء والصالحين والعلماء السالكين للطريق القويم.
4- جمع بين عُلوم الدِّين والدُّنيا وأصبح قدوةَ الأولياء وأسوةَ العلماء، مثالاً للبرِّ والتقوى، ذا فضلٍ كبير، وكفاحٍ طويل.
وفاته
واصَل الرجل العمل لله وللدِّين على مدى تسعين عامًا أو يزيد، حتى آنَ أجَلَه وحانت منيَّته بعد هذا الجهاد المرير. في صَبِيحة يوم الأحد السابع والعشرين من شهر ذي الحجة سنة إحدى ومائة وألف من الهجرة "1101 هجرية" الموافق "1690م".
وخرج الناس لتشييعه إلى مَثواه الأخير في جنازةٍ مَهِيبةٍ لم يُرَ لها مثيلٌ، ودُفِنَ مع والده وسط قرافة المجاورين قُرب مدفن الشيخ العارف بالله "محمد البنوفري".
فسلامٌ عليك أيُّها الإمام الجليل في الخالدين، وإلى أنْ يقومَ الناس لربِّ العالمين.
وصدَق مَن قال: "إنَّ موت الأمَّة في موت العالِم".

الأحد، 22 يوليو 2012

شيخ الازهر الثاني: فضيلة الإمام الشيخ إبراهيم البرماوي

التعريف به
هو الشيخ العلامة إبراهيم بن محمد بن شهاب الدِّين بن خالد البرماوي الأزهري الشافعي الأنصاري نسبةً إلى "برما" من قُرى محافظة الغربيَّة... وهو ثاني شيوخ الأزهر حسَب ما ذكره "الجبرتي" في "عجائب الآثار" ج1، ودرس في الأزهر على يد كبار الشيوخ، وعكَف على دروس الشيخ أبي العباس شهاب الدين محمد القليوبي، وكان من أعظم علماء عصره، مُتعدِّد الثقافات، وألَّف كثيرًا من الشروح، ثم أُذِنَ له أنْ يقوم بالتدريس، فأقبل عليه الطلاب وغير الطلاب نتيجةَ علمه، وكان من أنجب تلاميذه إبراهيم الفيومي.
بيئة الشيخ البرماوي ونشأته ومذهبه وتولِّيه المشيخة
نشَأ الإمام في قريةٍ من قُرى محافظة الغربيَّة، وكان بها كثيرٌ من العلماء، وكعادة أهل القرية، ونتيجةً لتوجيه أهل العلم والفضل، وإنَّ للبيئة التي نشَأ فيها الشيخ البرماوي أثرًا كبيرًا في ثقافته وعلمه، في كُتَّاب القرية حَفِظَ القرآن الكريم، ومن الطبيعي أنْ يتلقَّى العلوم التقليدية المعروفة للالتحاق بالأزهر في ذلك الزمن، من علومٍ شرعيَّة ولغويَّة، وما يتعلَّق بها.
وإنَّ العوامل التي ساعدت على وصولِه إلى ما وصَل إليه من العلم والشُّهرة معًا، وهى كثيرة، أهمها هي بلدته "برما" التي على أرضها تربَّى وترعرع، ونما تحتَ سمائها، وعاشَ بين أهله وعشيرتِه، وكما ذكرنا أنَّه قضَى سنَّ طفولته وصِباه في قريته التي وصَفَها صاحب "الخطط التوفيقية"، قال: "هي قريةٌ كبيرة قديمةٌ من مراكز أبيار التابعة لمديريَّة الغربيَّة مبنيَّة على تلٍّ مرتفعٍ جهة محلَّة مرحوم، وفيها مسجد عامر له مِئذنة عالية وسوق كبير وحدائق مزهرة، وكان ببلدة "برما" علماء كبار مثل شمس الدين البرماوي وعلي البرماوي الضرير، والمتتبِّع لما ذكرناه يرى أنَّ هذه البلدة كانت موطنًا لكثيرٍ من العلماء الراسخين في العلم، والذين جمعوا بين حُسن السِّيرة والسُّمعة الطيِّبة وكمال الإدراك والمعرفة، وإنَّ أهلها كانوا ينتمون إلى المذهب الشافعي؛ ولهذا أحبَّ الإمام البرماوي المذهب الشافعي، وتبحَّر في دراسته وأحاط إحاطةً تامَّة بالمذهب الشافعي القديم منه والجديد.
اعتلاء كرسي المشيخة
قبل أنْ نذكر آثارَه العلميَّة والشيوخ الذين تلقَّوْا عنه العلم، نريدُ أنْ نُلقِي نظرةً في إيجاز على تولِّيه مشيخة الأزهر، قال الجبرتي في "عجائب الآثار": تحدثت المصادر التاريخيَّة أنَّ الشيخ الثاني للأزهر هو الشيخ "النشرتي" صاحب "كنز الجواهر"، أغفل هذا وجعل الشيخ "النشرتى" هو الشيخ الثالث للأزهر، وأنَّه ولي منصبه في 1106 هجرية، أمَّا الفترة بين وفاة الشيخ الخراشي وولاية النشرتي 1106 هجرية، ولي فيها البرماوي، وهذا هو الصواب؛ حيث صحَّح هذه الشيخ رافع الطهطاوي، فقال: إنَّ الشيخ النشرتي هو الثالث، خلافًا لما ذكره الجبرتي من أنَّ النشرتي تولاها عقب الخراشي... وذكر الأستاذ عبدالعزيز غنيم هناك بواعث ودواعٍ على أساسها خرجت مشيخة الأزهر من أيدي المالكيَّة إلى الشافعيَّة، مع وجود التعصُّب المذهبي الشديد، وعلى الرغم من أنها كانت في أيدي المالكيَّة، وأنَّ مَن تولَّى قبلَه وبعدَه من المالكيَّة، وأنَّ الإمام الخراشي كان له أصحابٌ ومؤيِّدون يبلغُ عددهم المائة وأكثر، وكانوا جميعًا يعرفون المذهب المالكي، ويفهَمون أسرارَه، وفي مقدور كلٍّ منهم أنْ يتصدَّر الفتوى، وأنَّ التعصُّب المذهبي في هذا العصر كان على أشُدِّه، وأنَّه لم يكن في مقدور أحدٍ مهما أُوتِي من العلم ومن التُّقى والسمعة والشهرة أن ينتزع ما في أيدي أصحاب مذهبٍ لصالح مذهبٍ آخَر، ولو حاول لاندَلعَتْ نار الفتنة التي لم تقتصرْ على علماء الأزهر، بل ربما يمتدُّ شررها إلى ذوي السُّلطة أو أصحاب الحول والطول في البلاد.
ومن الأسباب أيضًا - والكلام ما زال للدكتور عبدالعزيز غنيم - أنَّ عُمُدَ الأزهر كانت مُقسَّمة على علماء الأزهر الأربعة لا بالتساوي، ولكن تبعًا للتطوُّر ووفقًا للسيطرة، وكان إذا جلس شيخٌ مكان شيخٍ على مذهبه قامت الدنيا ولم تقعد حتى يُغادر المعتدي عمودَ صاحبه، فكيف يكونُ الحال إذا حاول شيخٌ الجلوسَ على أريكة المشيخة وانتِزاعها من بين أيدي أصحاب مذهب إلى أيدي أصحاب مذهبٍ آخَر؟!
وأيضًا إنَّ شيخ الأزهر لم يكن يُعيَّن من قِبَلِ أولياء الأمور، وإنما كان يُختار من بين علماء المذهب المسيطِر، فإذا كان النُّفوذ للمالكيَّة كان مالكيًّا، وهكذا كان النُّفوذ أيَّام الشيخ الخراشي للمالكيَّة؛ ولهذا كان تولِّي الشيخ البرماوي لمشيخة الأزهر وهو شافعيٌّ يُعتَبر أمرًا غريبًا!
وكان إذا اختِير من بين علماء مذهبٍ يصعدُ إلى القلعة ليطَّلع على قَرار تعيينِه، وتُخلع عليه الخلعة، وينزلُ في موكبٍ مَهِيبٍ حتى يدخُل الأزهر، ويُؤدِّي فيه الصلاة، ويجلس على مشهدٍ عظيمٍ من العلماء والطلاب، ويُباشر بعد ذلك عمله.
ولهذا أرى أنَّ الشيخ البرماوي ليس هو الشيخ الثاني للأزهر، وإنما الإمام الثاني هو الشيخ محمد النشرتي، وعلى كلٍّ فلا بُدَّ أنْ نذكر أنَّ العوامل التي أوصلَتْه إنما هي العلم والشهرة معًا، وأهمها تولِّيه مشيخةَ الأزهر.
آثاره العلمية ومؤلَّفاته
وعلى سبيل المثال لا الحصر أنَّه ترَك مؤلَّفات عدَّة تدلُّ على غَزارة علمِه في الحديث وفقه الشافعيَّة والمواريث والتصوُّف.
1- ألَّف كثيرًا من الحواشي والشروح والرسائل وقيامه بالتدريس.
2- ترك عدَّة مُصنَّفات في الحديث وفقه الشافعيَّة والمواريث وحاشية على شرح الشيخ "القرافي" لمنظومة ابن فرح الأشبيلي، وهي منظومةٌ في علم مصطلح الحديث.
3- حاشيته على شرح أبو قاسم.
4- الميثاق والعهد فيمَن تعلم في المهد.
5- رسالة في الدلائل الواضحات في إثبات الكرامات "التصوف والتوحيد".
وقد انكبَّ على شرح مؤلَّفاته كثيرٌ من العلماء.
وفاته
ظلَّ الرجل الفقيه يُواصل التدريس في حلقات العلم بالأزهر طِيلة أيَّام حياته، وحتى أثناء تولِّيه مشيخةَ الأزهر من 1101هـ - 1690م، ولم يطل عمرُه بعد تولِّيه المشيخةَ، فقد لبث فيها ست سنوات، وهذه المدَّة وإن كانت قصيرةً في عدد السنين إلا أنها كانت طويلةً فيما زخرت من مؤلفات الإمام ودروسه في العلوم الدينيَّة واللغويَّة، ولا سيَّما الفقه الشافعي الذي بلَغ فيه الغاية وزاد في النهاية.
هذا هو الشيخ البرماوي، وهذه هي بعض مَفاخِره ومَناقبه التي جعلَتْه ينتزعُ المشيخة من المالكيَّة؛ وهذا رغبة منَّا في الاختصار المفيد، وفي سنة 1106 هـ انتقل العالِم الجليل إلى مثواه الأخير في رحاب ربِّه، وخرج الناس جميعًا عن بكرة أبيهم لتشييع جنازته في موكبٍ مهيب بَكاه جميعُ الناس، الخاصَّة منهم والعامَّة، من العلماء والشيوخ، فسلامٌ عليك أيُّها الإمام الكريم الجليل في العالمين، وسلامٌ عليك إلى يوم يبعثون؛ {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89]، ودائمًا نقول: "موتُ الأمَّة في موت العالم".

الجمعة، 1 يونيو 2012

مشايخ الازهر من الخرشى الى الطيب ..

فضيلة الإمام الشيخ محمد الخراشي  اول مشايخ الازهر


1 - الشيخ محمد عبد الله الخرشي المالكي، والذى توفي عام 1690

2 - الشيخ إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين البرماوي الشافعي (1690 - 1694).

3 - الشيخ محمد النشرتي المالكي (1694 - 1708).

4 - الشيخ عبد الباقي القليني المالكي (1708).

5 - الشيخ محمد شنن المالكي (1133 هـ / 1721م).

6 - الشيخ إبراهيم موسى الفيومي المالكي (1721 - 1725).

7 - الشيخ عبد الله الشبراوي الشافعي (1725 - 1757).

8 - الشيخ محمد سالم الحفني الشافعي (1171 هـ - 1181 هـ / 1757م - 1767).

9 - الشيخ عبد الرؤوف السجيني الشافعي (1181 هـ - 1182 هـ / 1767م - 1768م)

10- الشيخ أحمد الدمنهوري الشافعي (1182 هـ - 1190 هـ / 1767م - 1776م)

(وعُطلت المشيخة مدة بسبب نزاعات وشغب بين الحنفية والشافعية).

11 - الشيخ أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسى من أسرة العروسي الشافعي 1192 هـ - 1208 هـ / 1778م - 1793م.

12 - الشيخ عبد الله الشرقاوي الشافعي 1208هـ - 1227 هـ / 1793م - 1812

13 - الشيخ محمد الشنواني الشافعي 1227 هـ - 1233 هـ / 1812م - 1818

14 - الشيخ محمد بن أحمد العروسي أسرة العروسي الشافعي 1233هـ - 1245 هـ / 1818م - 1829

15 - الشيخ أحمد بن علي الدمهوجي الشافعي (1245 هـ - 1246 هـ / 1829م - 1830).

16 - الشيخ حسن بن محمد العطار (1246 هـ - 1250 هـ / 1830م - 1834م).

17 - الشيخ حسن القويسني الشافعي (1250 هـ - 1254 هـ / 1834م - 1838م).

18 - الشيخ أحمد عبد الجواد الشافعي (1254 هـ - 1263 هـ / 1838م - 1847م).

19 - الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي (1263 هـ - 1277 هـ / 1847 - 1860م)

(حدثت اضطرابات في الأزهر، فظل بلا شيخ، وتم تعيين أربعة وكلاء نيابة عن الشيخ الباجوري للقيام بشؤون الجامع، ولما توفي سنة 1277 هـ / 1860م) استمروا في القيام بشؤون الأزهر حتى عين الشيخ العروسي).

20 - الشيخ مصطفى العروسي أسرة العروسي (1281 هـ - 1287 هـ / 1864م - 1870م).

21 - الشيخ محمد المهدي العباسي الحنفي (1287 هـ - 1299 هـ / 1870م - 1882م).

22 - الشيخ شمس الدين الأنبابي الشافعي (1299 هـ - 1313 هـ / 1882م - 1896م).

23 - الشيخ حسونة النواوي الحنفي (1313 هـ - 1317 هـ / 1896م - 1900م).

24 - الشيخ عبد الرحمن القطب الحنفي النواوي (1317 هـ /1900م).

25 - الشيخ سليم البشري المالكي (1317 هـ - 1320 هـ / 1900م - 1904م).

26 - السيد علي بن محمد الببلاوي (استقال في شهر محرم عام 1323 هـ / 1905م).

27 - الشيخ عبد الرحمان الشربيني (استقال سنة 1327 هـ/ 1909م).

28 - الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي (استقال في العام نفسه 1327 هـ - 1909م).

29 - الشيخ سليم البشري إلى سنة 1335 هـ/ 1916م.

30 - الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي (14 ذي الحجة 1325 هـ - 1348 هـ / 1907م - 1928م).

31 - الشيخ محمد مصطفى المراغي الحنفي (من 1928م إلى أن استقال سنة 1930م).

32 - الشيخ محمد الأحمدي الظواهري (1930م - 1935م).

33 - الشيخ محمد مصطفى المراغي (للمرة الثانية: 1935م - 1945م).

34 - الشيخ مصطفى عبد الرازق (1945م - 1947م).

35 - الشيخ محمد مأمون الشناوي (1948م - 1950م).

36 - الشيخ عبد المجيد سليم البشري (1950م - 1951م).

37 - الشيخ إبراهيم حمروش (1951م - 1952م).

38 - الشيخ عبد المجيد سليم البشري «للمرة الثانية» (1952م - 1952م).

39 - الشيخ محمد الخضر حسين (1952م - 1954م).

40 - الشيخ عبد الرحمن تاج (1954م - 1958م).

41 - الشيخ محمود شلتوت (1958م - 1963م).

42 - الشيخ حسن مأمون (1963م - 1969م).

43 - الدكتور محمد الفحام (1969م - 1973م).

44 - الدكتور عبد الحليم محمود (1973م - 1978م).

45 - الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار (1979م - 1982م).

46 - الشيخ جاد الحق علي جاد الحق (1982م - 1996م).

47 - الدكتور محمد سيد طنطاوي (1996 م - 10 مارس / آذار 2010م - 24 ربيع الأول 1431 هـ).

48 - الدكتورأحمد محمد أحمد الطيب .(19 مارس 2010 - حتى الآن)

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More